تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في أماكن معدة للاستغلال مشتركة بين هند وجماعة بيدهم تلك الأماكن يؤجرونها ويأخذون جميع أجرتها لأنفسهم بلا وكالة عن هند في حصتها ولا إجازة منها ولا وجه شرعي ومضى لذلك مدة والآن تريد هند مطالبتهم بأجرة نصيبها واسترداد ذلك مما قبضوه من الأجرة فهل لها ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم الغاصب إذا أجر ما منافعه مضمونة من مال وقف أو يتيم أو معد للاستغلال فعلى المستأجر المسمى لا أجر المثل ولا يلزم الغاصب أجر المثل إنما يرد ما قبضه أشباه من الغصب ومثله في العلائي ( أقول ) أصل المسألة في القنية وعبارتها ولو غصب دارا معدة للاستغلال أو موقوفة أو ليتيم وآجرها وسكنها المستأجر يلزمه المسمى لا أجر المثل قيل له وهل يلزم الغاصب الأجر لمن له الدار فكتب لا ولكن يرد ما قبض على المالك وهو الأولى ثم سئل أيلزم المسمى للمالك أو للعاقد فقال للعاقد ولا يطيب له بل يرده على المالك وعن أبي يوسف يتصدق به ا ه ما في القنية وفيه مخالفة لما أفتى به المؤلف فإنه جعل المسمى للعاقد يعني الغاصب وأن رده على المالك أولى .

لكن كتبت في رد المحتار ما نصه بعد سوق عبارة القنية المذكورة قال العلامة البيري الصواب أن هذا مفرع على قول المتقدمين أما على ما عليه المتأخرون فعلى الغاصب أجر المثل ا ه أي إن كان ما قبضه من المستأجر أجر المثل أو دونه فلو أكثر يرد الزائد أيضا لعدم طيبه له كما حرره الحموي وأقره السيد محمد أبو السعود في

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٩٨