( سئل ) في صك من مضمونه استأجر زيد بماله لنفسه من عمرو المتولي على وقف بكر على مسجد كذا فأجره ما هو جار في الوقف وذلك جميع البستانين الكائنين بقرية كذا لمدة ثلاث سنوات بأجرة معلومة ولم يتساقيا على غراس البستانين ولم يذكر المتولي من أي جهة تولى الوقف فهل تكون الإجارة غير صحيحة ؟ ( الجواب ) : نعم لوجهين الأول حيث كانت الأشجار في وسط الأرض ولم يتساقيا عليها لما في الخانية رجل استأجر أرضا فيها أشجار في وسط الأرض لا يجوز الإجارة ا ه والثاني لعدم ذكر المتولي من أي جهة تولى الوقف لما في الإسعاف الناظر إذا آجر أو تصرف تصرفا آخر وكتب في الصك آجر وهو متول على هذا الوقف ولم يذكر أنه متول من أي جهة قالوا تكون فاسدة وفي المحبية : والمتولي لو لوقف أجرا لكنه في صكه ما ذكرا من أي وجهة تولى الوقفا ما جوزوا ذلك حيث يلفى ( أقول ) الظاهر أن هذا الثاني خلل في الصك لا في نفس العقد بل العقد صحيح حيث كان العاقد في نفسه له ولاية صحيحة وإن لم يذكر جهتها أنها من الواقف أو من فلان القاضي ؛ لأن الصكوك اشترطوا فيها أشياء كثيرة من زيادة البيان والتوضيح والإشارة إلى هذا المدعى على هذا المدعى عليه .
وغير ذلك مما يعلم في محله وفي الفصل السابع والعشرين من جامع الفصولين لو كان الوصي أو المتولي من جهة الحاكم فالأوثق أن يكتب في الصكوك والسجلات وهو الوصي من جهة حاكم له ولاية نصب الوصية والتولية ؛ لأنه لو اقتصر على قوله وهو