تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوصي من جهة الحاكم ربما يكون من حاكم ليس له ولاية نصب الوصي فإن القاضي لا يملك نصب الوصي والمتولي إلا إذا كان ذكر التصرف في الأوقاف والأيتام منصوصا عليه في منشوره فصار كحكم نائب القاضي فإنه لا بد أن يذكروا أن فلانا القاضي مأذون بالإنابة تحرزا عن هذا الوهم .

ا ه .

قال في البحر بعد نقله في كتاب الوقف هذه العبارة ولا شك أن قول السلطان جعلتك قاضي القضاة كالتنصيص على هذه الأشياء في المنشور كما صرح به في الخلاصة في مسألة استخلاف القاضي .

ا ه .

ولا يخفى أن قاضي دمشق ومصر ونحوهما من المدن العظيمة يسمى قاضي القضاة في زماننا فيصح نصبه الوصي والمتولي وإن لم ينص له عليه في منشوره فإذا علم تولية المتولي من جهة أحد هؤلاء القضاة صح إيجاره وبقية تصرفاته والتنصيص على كونه تولى من جهة قاضي كذا إنما هو لزيادة الاستيثاق بالصك كما أفاده قوله فالأوثق أن يكتب إلخ فيصح تصرفه وإن لم يكتب ذلك نعم إذا رفع تصرفه إلى قاض يحكم بمجرد ذلك التصرف إذا ثبت عنده كما لو آجر دارا مثلا ثم أنكر الإيجار وأثبته خصمه فإنه يحكم بثبوت الإيجار لا بصحته فإنه لا يحكم بصحته ما لم يثبت عنده صحة توليته كما لو باع رجل دارا أو وقفها أو أجرها يحكم القاضي بنفس البيع أو الوقف أو الإيجار أما الحكم بصحة ذلك فإنما يكون بعد ثبوت ملكه لذلك أو نيابته عن المالك كما مر في كتاب القضاء عن فتاوى قارئ الهداية حيث سئل هل يشترط في صحة حكم

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٦٦