تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان لهند دار جارية في ملكها فآجرتها من رجل مدة سنة بأجرة معلومة إجارة صحيحة ثم لحقها دين ثابت بالبينة ولا مال لها غير الدار وتريد هند بيع الدار ووفاء الدين من ثمنها قبل تمام السنة فهل لها ذلك وتفسخ الإجارة ؟ ( الجواب ) : نعم والمسألة في التنوير والملتقى وغيرهما وفي الاختيار والأصل فيه أنه متى تحقق عجز العاقد عن المضي في موجب العقد إلا بضرر يلحقه وهو لم يرض يكون عذرا تفسخ به الإجارة دفعا للضرر .

ا ه .

وإذا أراد القاضي فسخ الإجارة لأجل الدين اختلفوا فيه قال بعضهم يبيع الدار فينفذ بيعه فتنفسخ الإجارة وقال بعضهم يفسخ الإجارة أولا ثم يبيع هذا إذا كان الدين ظاهرا فإن لم يكن ولكن صاحب الدار أقر بالدين على نفسه وكذبه المستأجر قال أبو حنيفة يصح الإقرار ويفسخ القاضي الإجارة بينهما بإقراره بالدين وقال صاحباه لا يصح إقراره وهذه ثلاث مسائل إحداهما هذه والثانية المرأة إذا أقرت على نفسها بالدين لغير الزوج وكذبها الزوج صح إقرارها ويكون للغريم أن يحبسها بالدين والثالثة المحبوس بالدين إذا أقر ببعض ماله لرجل يثق به أو لبعض ورثته عند أبي حنيفة يصح إقراره حتى يقضي القاضي بعسرته ويخرجه من الحبس قاضي خان من فصل ما تنقض به الإجارة بقي أنه إذا اعترض شيء من الأعذار هل تفسخ بنفسها أو يحتاج إلى الفسخ وهل يحتاج فيه إلى فسخ القاضي أو التراضي خلاف طويل ذكره أئمتنا شروحا وفتاوى فليراجع ذلك في البدائع

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٦٣