( كتاب الإجارة ) ( سئل ) فيما إذا كان بيد زيد أرض سليخة جارية في وقف ولم يكن له فيها مشد مسكة ولا أشجار في وسطها وله في نواحيها أشجار على المسناة فقط يريد متولي الوقف المزبور إيجارها من غير زيد بأجرة مثلها وفي ذلك مصلحة للوقف فهل يسوغ للمتولي ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم رجل استأجر أرضا فيها أشجار إن كانت الأشجار في وسط الأرض لا تجوز الإجارة وكذا لو دفع أرضه مزارعة فيها أشجار ولم يدفع الأشجار معاملة لا تجوز المزارعة وإن كانت الأشجار في نواحي الأرض على المسناة جازت الإجارة والمزارعة وإن كانت في وسط الأرض شجرة أو شجرتان صغيرتان مثل التالية التي مضى عليها حول أو حولان جازت الإجارة والمزارعة وإن كانت الشجرة عظيمة لا يجوز ؛ لأن العظيمة لها عروق كثيرة تأخذ الأرض وظلها يضر بالأرض وكذا لو كان في وسط الأرض أبنية فهي بمنزلة الشجرة العظيمة وإن كانت الأبنية في ناحية الأرض جازت الإجارة فإن كانت في ناحية الأرض فرفعت الأبنية يدخل ما تحتها تحت العقد وكذا الشجرة قاضي خان في الإجارة الفاسدة ومثله في البزازية في نوع آخر في الضياع والحانوت والمستغلات ولو استأجر ضياعا بعضها فارغة وبعضها مشغولة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل تجوز الإجارة فيما كان فارغا ولا تجوز فيما كان مشغولا وهذا بخلاف ما تقدم إذا استأجر أرضا فيها شجرة عظيمة قال لا تجوز الإجارة فيما كان فارغا ولم يقل تجوز فيما لم يكن مشغولا بالشجر ؛ لأن ثمة قدر ما يكون
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي