تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في امرأة وهبت في صحتها من شقيقها وجدها الفقيرين أمتعة مختلفة الأجناس هبة شرعية مسلمة لهما فهل صحت الهبة ؟ ( الجواب ) : نعم ؛ لأن الأثواب المختلفة من أجناس مختلفة مما لا يقسم وهبتها صحيحة كما نبه عليه في الخانية وقد أفتى بذلك الشيخ خير الدين الرملي وإن وهب من اثنين واحد لم يصح عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يصح وإن كانا فقيرين تكون صدقة والتصدق على الفقيرين جائز بالإجماع وهكذا ينبغي أن يفصل في الجواب في كل هبة قاعدية من أواخر كتاب الدعوى ملخصا التصدق على الغني هبة وإن ذكر لفظ الصدقة وعلى الفقير صدقة وإن ذكر لفظ الهبة تتارخانية في أول الفصل الثاني عشر من الهبة أنقروي والمسألة في التنوير وغيره ( أقول ) وهذا فيما يقسم وغيره فتصح الصدقة مطلقا على فقيرين ولو بلفظ الهبة قال في التتارخانية عن المضمرات ولو قال وهبت منكما هذه الدار والموهوب لهما فقيران صحت الهبة بالإجماع ا ه .

لكن هذا على رواية الجامع وإلا فقد ذكر في الأصل روايتين في الصدقة على قول الإمام والصحيح رواية الجامع كما في جامع الفصولين وصححها في الهداية أيضا وعليها مشى أصحاب المتون وقد علم أن صحة الهبة في صورة السؤال من وجهين أحدهما كون الأثواب المختلفة مما لا يقسم وهبة ما لا يقسم تصح ولو من غنيين ثانيهما كون الموهوب لهما فقيرين وهبة واحد من فقيرين تصح ولو كانت مما يقسم ؛ لأنها صدقة كما صرحوا به من أن الهبة

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٣٨