( سئل ) فيما إذا كان لزيد ابنان كبيران وأملاك تقبل القسمة وحصة في مشاع تقبل القسمة فملك جميع ذلك من ابنيه المذكورين سوية بينهما نصفين من غير قسمة وكتب بذلك صكا ولم يحكم بذلك حاكم يراه ويريد زيد الرجوع عن التمليك واسترداد ذلك من ابنيه المذكورين فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم وهب اثنان دارا لواحد صح ؛ لأنها سلماها جملة وقد قبضها جملة فلا شيوع وبقلبه لا وهو هبة واحد من اثنين كبيرين ولم يبين نصيب كل واحد أي لا يصح عند أبي حنيفة ؛ لأنه هبة النصف من كل واحد منهما بدليل أنه لو قبل أحدهما فيما لا يقسم صحت في حصته دون الآخر فعلم أنهما عقدان بخلاف البيع فإنه لو قبل أحدهما فإنه لا يصح ؛ لأنه عقد واحد وقالا يجوز نظرا إلى أنه عقد واحد فلا شيوع قيد بالهبة ؛ لأن الرهن من رجلين والإجارة من اثنين جائز اتفاقا وقيد الواهب بكونه واحدا ؛ لأن الواهب لو كان اثنين والموهوب له كذلك على أن يكون نصيب أحدهما لأحدهما بعينه ونصيب الآخر للآخر لا يجوز اتفاقا كما في الهداية وقيدنا بكون الموهوب لهما كبيرين ؛ لأنه لو وهب من اثنين أحدهما صغير والآخر كبير والصغير في عياله لم تجز الهبة اتفاقا ؛ لأنه حين وهب صار قابضا حصة الصغير فبقي النصف الآخر شائعا كذا في المحيط وقيدنا بعدم البيان ؛ لأنه لو بين بأن قال لهذا ثلثها ولهذا ثلثاها لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف .
وقال محمد يجوز إن قبضه ومراده بالدار ما يحتمل القسمة ؛ لأن