تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها نقلا عن العمادية فتأمل ولا تعجل في الفتوى .

ا ه .

ما ذكره المؤلف ( وأقول ) هذا اعتراض منه على ما أجاب به جد جده ؛ لأن العمارة قائمة في أرض الغير لا في أرض الواهب وقد قال في الدرر إن المانع للجواز الاشتغال بملك المولى يعني الواهب ومقتضى ذلك جواز هبة العمارة المذكورة لعدم المانع المذكور وفي جامع الفصولين وقد صرح في زيادات قاضي خان أن الاشتغال بملك غير الموهوب له يمنع صحة الهبة سواء كان ملك الواهب أو غيره لكن الهبة إنما تمتنع إذا كان الاشتغال بمتاع في يد الواهب أو في يد غير الموهوب له أما إذا كان المتاع في يد الموهوب له بغصب أو عارية أو غير ذلك فلا تمتنع فظهر أن الأصل أن الهبة إذا كانت مشغولة بملك الواهب أو بملك غير الموهوب له يمنع الهبة إذا لم يكن في يد الموهوب له .

ا ه .

ما في الفصولين وأنت خبير بأن ما في الدرر وما في المنح وهو ما نقلناه عن الفصولين إنما هو فيما إذا كانت الهبة مشغولة كهبة دار فيها متاع للواهب أو لأجنبي ومسألة هبة العمارة دون الأرض ليست من قبيل هبة المشغول ؛ لأن العمارة غير مشغولة بالأرض بل هي قائمة عليها متصلة بها لا يقال إذا كانت كذلك فهي من قبيل هبة الشاغل وقد قال في جامع الفصولين تجوز هبة الشاغل لا المشغول ؛ لأنا نقول المراد بالشاغل الذي تجوز هبته غير المتصل كما إذا وهب متاعا في داره أو جوالقه بدليل تصريحهم بأنه لا تجوز هبة الشجر بدون الأرض حتى يقطع ويسلم كما قدمنا عن

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٣١