تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتارخانية والعمارة من هذا القبيل ويدل له ما مر في عبارة الفتاوى الهندية عن النهاية من قوله ولا يكون متصلا ولا مشغولا بغير الموهوب فعلم أن المانع كونه متصلا أو مشغولا بغيره لا شاغلا وأن المراد بالشاغل غير المتصل وإلا لزم كون المتصل مانعا وغير مانع وهو كلام متدافع ورأيت في حاشية الفصولين للخير الرملي ما نصه قوله تجوز هبة الشاغل أقول ليس هذا على إطلاقه فإن الزرع والشجر في الأرض شاغل لها لا مشغول ومع ذلك لا تجوز هبته لاتصاله بها .

ا ه .

فقد صرح بأن المانع هو الاتصال وإن كان شاغلا ثم كتب الرملي على قول الفصولين وقد صرح في زيادات قاضي خان إلى آخر ما مر أن مما يكثر السؤال عنه في رجل له شجر أو زرع أو بناء في أرض ملك أو معارة أو محتكرة لآخر أو مغصوبة وهبه لمن الأرض بيده لا تجوز الهبة وإن كان شاغلا للأرض لا مشغولا ولا يدل ما في الزيادات على جوازها ؛ لأنهم صرحوا أن المانع في مثله الاتصال وجعلوه كالشائع .

ا ه .

ملخصا وحاصله أن ما مر عن الزيادات من أن هبة المشغول لا تصح إلا إذا كان الشاغل في يد الموهوب له لا يدل على جواز هبة الشاغل نحو الشجر إذا كان قائما في أرض بيد الموهوب له أيضا ؛ لأن المانع هنا ليس كونه شاغلا ؛ لأن الشاغل تجوز هبته وإن كان المشغول به ليس بيد الموهوب له وإنما المانع اتصاله بغيره وكونه كالجزء منه حتى صار كالمشاع لا تصح هبته إلا بعد إفرازه وبهذا ظهر لك أن هبة الشاغل المتصل لا تصح

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٣٢