تملك إلا إذا أذن له الواهب بالنقض ونقضه ؛ لأنه بعد النقض صار محوزا مسلما ومن قال تصح ولم يقيد بذلك أراد أنه يصح العقد وإن لم يفد الملك ويدل على ما قلنا ما في البحر حيث قال وبما ذكر هنا علم أن قوله تصح في محوز مقسوم معناه أنها تملك بهذه الشروط لا أن الصحة متوقفة على القسمة ؛ لأنه لو وهب شائعا يقسم تصح الهبة من غير ملك ولهذا لو قبضه مقسوما ملكه ولو كان شرطا للصحة لاحتيج إلى تجديد العقد كما لا يخفى .
ا ه .
كلام البحر ويشير إلى ذلك ما قدمنا آنفا عن التتارخانية حيث قال في هبة البناء : إنها جائزة ثم قال في هبة النخلة القائمة لا يكون قابضا حتى يقطعها ويسلمها فإن قوله جائزة لا يلزم منه الملك .
وقوله لا يكون قابضا إلخ لا يلزم منه عدم الجواز فلا تنافي بين الكلامين فاغتنم هذا التحقيق فإنه بالقبول حقيق وبالله التوفيق هذا وذكر المؤلف في موضع آخر جواب جد جده السابق وأيده بما قدمه عن الدرر وجامع الفتاوى ثم قال لكن يشكل على هذا قول الدرر ؛ لأن المانع للجواز الاشتغال بملك المولى ولم يكن البناء مشغولا بملك المولى بل بملك غيره يعني في صورة مسألة جد جده عماد الدين فلم يكن مانعا من الجواز كما هو صريح عبارة البزازية المتقدمة وليس هو من اشتغال الموهوب بملك غير الواهب قال في المنح واشتغال الموهوب بملك غير الواهب هل يمنع تمام الهبة ذكر صاحب المحيط في الباب الأول عن هبة الزيادات أنه لا يمنع إلى آخر ما ذكره