سلطته على نقضه أم لا فعند ذلك يظهر الجواب والله أعلم بالصواب قال في الفتاوى الهندية من الهبة ومنها أن يكون الموهوب مقبوضا حتى لا يثبت الملك للموهوب له قبل القبض وأن يكون مقسوما إذا كان مما يحتمل القسمة وأن يكون متميزا عن غير الموهوب ولا يكون متصلا ولا مشغولا بغير الموهوب حتى لو وهب أرضا فيها زرع للواهب دون الزرع أو عكسه أو نخلا فيها ثمرة للواهب معلقة به دون الثمرة أو عكسه لا يجوز وكذا لو وهب دارا أو ظرفا فيها متاع للواهب كذا في النهاية .
ا ه .
وعلى هذا فقول البزازية وهب البناء لا الأرض يجوز بحمل إطلاقه على ما إذا أذن له الواهب في نقضه كما هو صريح الدرر وجامع الفتاوى كما تقدم لكن أفتى مفتي الروم علي أفندي بمقتضى إطلاق البزازية بالجواز من غير قيد كما في فتاواه التركية الشهيرة والله أعلم ( أقول ) وما في البزازية نقل مثله في نور العين عن المنية ومثله في التتارخانية عن الذخيرة حيث قال هبة البناء دون الأرض جائزة قال وفي الفتاوى عن محمد فيمن وهب لرجل نخلة وهي قائمة لا يكون قابضا لها حتى يقطعها ويسلمها إليه .
ا ه .
هذا والموافق للمتون ما مر عن الدرر لقول الكنز وغيره تصح في محوز مقسوم ومشاع لا يقسم قال في البحر قيد بالمحوز ؛ لأن المتصل كالثمرة على الشجر لا تجوز هبته .
ا ه .
ومثله ما مر عن الفتاوى الهندية ويظهر لي التوفيق بين كلامهم بأن من قال كالدرر لا تصح إلا إذا سلطه الواهب على نقضه معناه لا يتم ولا