تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا دفع زيد بضاعته على سبيل الأمانة لعمرو ليوصلها لبكر لبلدة كذا على أن لا ينزل بها في البحر إلا في مركب مغفر أمين فنزل بها في مركب غير مغفر ولا أمين فأخذ النصارى البضاعة بالقهر والغلبة والحال أن في البحر مراكب مغفرة موجودة ميسرة لا مشقة للركوب فيها فهل يضمن عمرو ؟ ( الجواب ) : نعم حيث كان الحال ما ذكر يضمن عمرو قيمة الوديعة المذكورة كما إذا أمره بحفظها في دار فوضعها في دار أخرى لأن الأصل كما في الدرر أن الشرط إنما يصح إذا كان مفيدا والعمل به ممكنا والنهي عن الوضع في مركب غير مغفر وفي دار أخرى مفيد ؛ لأنهما يختلفان في الأمن والحفظ فصح الشرط وأمكن العمل به بخلاف ما إذا أمره أن يضعها في بيت معين من دار أو صندوق معين منه فحفظ في بيت آخر أو في صندوق آخر منه ؛ لأن البيتين قلما يختلفان في الحفظ فالمتمكن من الأخذ من أحدهما متمكن من الأخذ من الآخر فصار الشرط غير مفيد وتعذر العمل به فلا يعتبر وكذلك تعيين الصندوق فلا يفيد ؛ لأن الصندوقين في بيت واحد لا يتفاوتان ظاهرا إلا أن يكون في البيت أو الصندوق خلل ظاهر فحينئذ يفيد الشرط ويضمن بالخلاف .

ا ه .

وقال الأنقروي عن شرح الطحاوي الأصل أن كل شرط يفيد اعتباره ويمكن للمودع مراعاته فهو معتبر وكل شرط لا يفيد اعتباره ولا تمكن مراعاته فهو لغو .

ا ه .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ١٩٤