فتأمل ولم أر من تعرض لهذا التوفيق والله تعالى الموفق .
ا ه .
كلام الخير الرملي .
وفي التتارخانية من الفصل السادس وسئل عن المودع إذا وكل رجلا بقبض وديعة بمحضر من المودع فانتهى إليه الوكيل بعد أيام وطالبه بالدفع إليه فامتنع ثم هلكت هل يضمن فقال نعم ؛ لأن الإنابة الثابتة بالمعاينة فوق الثابتة بالبينة ولو ثبت التوكيل بالبينة فامتنع من الدفع إليه بعد الطلب يضمن فهاهنا أولى قيل له وهل يفترق الحال بين التوكيل بمحضر منه وبين التوكيل في حال غيبته فصدقه في التوكيل في حال غيبته فقال نعم هكذا نص عليه في الجامع وغيره من الكتب أن له أن يمتنع من الدفع إليه .
ا ه .
فالحاصل أنه إذا منعها عن الرسول لا يضمن على ظاهر الرواية كما نقله في البحر عن الخلاصة وأما إذا منعها عن الوكيل ففيه اختلاف ففي الخلاصة والقاعدية والوجيز التتارخانية والحاوي الزاهدي والمضمرات أنه يضمن واختاره صاحب المنح وتبعه العلائي في شرحيه فتعين المصير إلى ما عليه الأكثر خصوصا والمضمرات شرح القدوري والشروح مقدمة ففي مسألتنا منع المودع الوديعة من الوكيل ظلما ولم يقل له لا أدفعها إلا إلى الذي جاء بها حتى يكون استبقاء للإيداع الأول وقد جمعت هذه النقول رجاء الثواب من الملك الوهاب ولأجل قطع الشك والارتياب ( أقول ) ما ذكره المؤلف من أن المودع لا يضمن بمنعها عن الرسول في ظاهر الرواية ذكره في الدر المختار أيضا وبه يظهر أن ما ذكره في الفصول