حتى هلكت ضمن وذكر في فتاوى القاضي ظهير الدين هذه المسألة وأجاب نجم الدين أنه يضمن وفيه نظر بدليل أن المودع إذا صدق من ادعى أنه وكيل بقبض الوديعة فإنه قال في الوكالة لا يؤمر بدفع الوديعة إليه ولكن لقائل أن يفرق بين الوكيل والرسول ؛ لأن الرسول ينطق على لسان المرسل ولا كذلك الوكيل ألا ترى أنه لو عزل الوكيل قبل علم الوكيل بالعزل لا يصح ولو رجع عن الرسالة قبل علم الرسول بالرجوع يصح كذا في فتاواه .
ا ه .
منح من الإيداع قال العلامة خير الدين الرملي بعد ما نقل هذه العبارة عن المنح في حاشية البحر ما نصه أقول ظاهر ما نقله في الفصول العمادية معزيا إلى القاضي ظهير الدين أنه لا يضمن في مسألة الوكيل كما هو منقول عن التجنيس فهو مخالف لما في الخلاصة كما هو ظاهر .
ويتراءى لي التوفيق بين القولين بأن يحمل ما في الخلاصة على ما إذا قصد الوكيل إنشاء الوديعة عند المودع بعد منعه ليدفع له في وقت آخر أي فيضمن ؛ لأنه ليس له إنشاء الوديعة وما في فتاوى القاضي ظهير الدين والتجنيس على ما إذا منع ليؤدي إلى المودع بنفسه واستبقاها على الإيداع الأول ولذلك قال في جوابه لا أدفع إلا للذي جاء بها وفي الخلاصة ما هو صريح في أن الوكيل تركها وذهب عن رضا بعد قول المودع لا يمكنني أن أحضرها الساعة أي وأدفعها لك في غير هذه الساعة فإذا فارقه فقد أنشأ الإيداع وليس له ذلك بخلاف قوله لا أدفعها إلا للذي جاء بها فإنه استبقاء للإيداع الأول لا إنشاء إيداع