العمادية من الفرق المتقدم بين الوكيل والرسول مبني على خلاف ظاهر الرواية كما نبه عليه في نور العين ثم اعلم أن عبارة التتارخانية المتقدمة آنفا تفيد تفصيلا في مسألة الوكيل وذلك أن المودع إنما يضمن بالمنع عن الوكيل إذا كان توكيله ثابتا بالمعاينة أو بالبينة أما إذا كان بتصديق المودع فإنه لا يضمن وكذا لا يضمن لو كذبه بالأولى وانظر هل يجري هذا التفصيل في مسألة الرسول أيضا ومقتضى ما مر عن الخانية من قوله فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع حتى هلكت الوديعة لا ضمان أنه لو صدقه يضمن فيخالف مسألة الوكيل إلا أن يقال إن قوله فلم يصدقه ليس قيدا احترازيا فلا مفهوم له وهذا إن حمل على أنه رسول وكذا إن حمل على أنه وكيل يخالف ما ذكرنا من التفصيل وفي حاشية جامع الفصولين للخير الرملي وهل يصح هذا التوكيل ولا يضمن المودع بالدفع أم لا يصح لكون الوكيل مجهولا ويضمن بالدفع .
قال الزاهدي في حاويه رامزا فيه تفصيل لو كانا عند ذلك الاتفاق بمكان لا يمكن لأحد من الناس استماع كلامهما فالدفع لمن جاء إليه بتلك العلامة بلا زيادة ولا نقصان صحيح ؛ لأنه عند ذلك كالتصريح بالوكالة لواحد بعينه وهو الجائي بتلك العلامة وأما استماعه ذلك من جني فنادر وإن كانا عند ذلك بمكان فيه أحد من الناس من يفهم اتفاقهما على ذلك أو بمكان يمكن فيه لأحد استماع اتفاقهما على ذلك خفية وهما لا يريانه فالوكالة باطلة والدفع مضمن .
ا ه .
هذا