الخانية وجامع الفصولين .
أما كلام الخانية فلعدم استثناء الأب في مسألة الموت عن تجهيل وأما كلام جامع الفصولين فلأنه قال رامزا للمنتقى وضمن الأب بموته مجهلا وقيل لا كوصي فساقه بصيغة التمريض ولا سيما في بلادنا فإن أكثر الناس خصوصا من بني الفلاحة يأكلون مهر مولياتهم ولو نهوا عن ذلك لا ينتهون والذي يظهر فيما عدا ناظر الوقف والسلطان والقاضي والوصي بالموت عن تجهيل ؛ لأن عدمه في هؤلاء لئلا يتوقف عن الولاية بسبب الضمان .
ا ه .
كلام الرملي ملخصا فأنت ترى كيف مشى أولا على عدم ضمان الأب ورجحه ثم عكس ثانيا مشيرا إلى الفرق بين الأب والوصي بأن عدم ضمان الوصي لئلا يتوقف عن الولاية أي إذا علم أنه يضمن يلزم منه أن لا يرضى أحد بأن يصير وصيا خوفا من الضمان وكذا السلطان والقاضي بخلاف الأب فإن ولايته جبرية لا اختيارية فلا يلزم المحذور بسبب ضمانه وأنت خبير بأن تجهيل الوصي مال اليتيم تقصير منه فتضمينه بتقصيره لا يلزم منه المحذور المذكور على أن عامة الأوصياء والقضاة في زماننا يتهالكون على تحصيل الولاية قصدا منهم إلى أكل أموال اليتامى إلا من وفقه الله تعالى وقليل ما هم فمن أين يلزم المحذور وحينئذ فالوجه التسوية بين الأب والوصي وحيث كان المصرح به عدم الضمان في الوصي والقاضي مع ما علمته من حالهما يكون عدم الضمان في الأب أولى لمزيد شفقته ولا سيما وقد اقتصر عليه كثير من العلماء ومثله الجد كما مر .
ثم رأيت