( سئل ) في قاصرة من بنات الذمة خطبها رجل ذمي من أبيها فأجابه إلى ذلك وبقيت عند أبيها سنين فوهب الزوج الخاطب لها في كل سنة مبلغا معلوما من الدراهم وقبضها أبوها الولي الشرعي عليها ثم هلك أبوها عنها وعن ورثة غيرها مجهلا للمال المذكور فهل يكون غير ضامن له في تركته ؟ ( الجواب ) : حيث لم يبينه ولم يخلطه بماله لا يضمن في تركته والمسألة في شرح التنوير للعلائي وحققها العلامة الرملي في فتاويه من الوديعة فراجعها إن شئت ( أقول ) قد اضطرب كلام العلامة الرملي في هذه المسألة حيث أفتى أولا في أب قبض مهر بنته الصغيرة ومات مجهلا بعدم الضمان حيث قال قد نصوا على أن الأمانات تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل إلا في مسائل منها الأب إذا مات مجهلا مال ابنه وقد ذكرها في الأشباه عن جامع الفصولين وفي الفصول العمادية والوصي إذا مات مجهلا لا يضمن وإذا خلطه بماله يضمن والأب إذا مات مجهلا يضمن وقيل لا يضمن .
ا ه .
فتحرر أن في المسألة قولين والذي يظهر أرجحيته عدم الضمان ؛ لأن الأب أقوى مرتبة من الوصي فإذا لم يضمن الوصي فأن لا يضمن الأب أولى وقد نقل في الوصي أيضا قول بالضمان واقتصر على عدم الضمان في الأب كثير من العلماء فإذا تقرر ذلك فاعلم أنه ليس لها الرجوع على هذا الراجح في مخلفات أبيها إلخ .
ا ه .
ما قاله الرملي ملخصا ثم أفتى في سؤال آخر عقيبه نظير سؤاله الأول بأنه صار دينا لها كما صرح به في جامع الفتاوى وهو ظاهر كلام