تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا سافر زيد ببضاعة قاصدا الحجاز وفي أثناء الطريق دفعها لعمرو وذكر أن ذلك على سبيل الشركة ليتعاطى عمرو بيعها في محل كذا ومحل كذا ويكون الربح الحاصل بينهما نصفين بعدما ذكر له ثمنها ولم يبعه نصفها ثم باعا في المحلين المذكورين وخسرا بها واشتريا بضائع غيرها ورجعا فوضع عمرو يده على بعض البضاعة الثانية المذكورة وامتنع من دفعها لزيد بدون وجه شرعي فهل ترفع يده عن البعض المذكور من البضاعة المرقومة الثانية وله أجر مثله على زيد ؟ ( الجواب ) : نعم أما عدم انعقادها شركة فلما في الملتقى من الشركة ولا تصح مفاوضة ولا عنان إلا بالدراهم أو الدنانير أو بالفلوس النافقة عند محمد وبالتبر والنقرة إن تعامل الناس بهما ولا يصحان بالعروض إلا أن يبيع نصف عرضه بنصف عرض الآخر ثم يعقد الشركة .

ا ه .

ومثله في التنوير وغيره وأيضا شرطها في شركة العقد الإيجاب والقبول كما في التنوير ولم يكن من عمرو شيء مطلقا لا دراهم ولا دنانير ولا عروض ولا غيرها فأنى تكون شركة فعلى هذا لا يقال إنه لا أجر لمن عمل في المشترك ؛ لأنه لا يعمل شيئا لشريكه إلا ويقع بعضه لنفسه فلا يستحق كما صرحوا به في الإجارة ولا شركة فاسدة في هذه الحادثة أيضا ؛ لأن المال من واحد فلا يقال أيضا إن العقود الفاسدة تعامل معاملة الصحيح والربح في الشركة الفاسدة بقدر المال وإن شرط الفضل ؛ لأن الربح فيها تابع للمال فيقدر بقدره كما في البحر لعدم المال منهما بل من

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ١٣٦