( سئل ) فيما إذا استأجر زيد من عمرو دابة ليحمل عليها حملا معلوما من الأقمشة من دمشق إلى مدينة كذا إجارة شرعية وحمل عمرو الحمل المزبور عليها ففي أثناء الطريق فقد الحمل من غير تقصير منه ثم إن عمرا صالحه عن ذلك بمبلغ معلوم من الدراهم دفعه لزيد ثم وجد الحمل المذكور عند بكر ويريد زيد الآن دفع المبلغ المزبور لعمرو وأخذ الحمل المذكور من بكر بعد الثبوت الشرعي فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى ثم طلب قاضي طرابلس النقل في المسألة فكتبت إليه أيها الطالب لنقل هذه الفتوى اعلم أن المسألة مبنية على صلح الأجير وهو بمنزلة المودع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصلح من المودع بعد دعوى الهلاك غير صحيح قال في الأشباه الصلح عقد يرفع النزاع فلا يصح مع المودع بعد دعوى الهلاك إذ لا نزاع .
ا ه .
فإذا ظهرت الوديعة عند آخر يرد البدل ويكون الصلح باطلا ويكون للدافع حق الاسترداد وقال في البزازية من الصلح ادعى على إنسان مالا وصالحه على مال ثم بان الحق على إنسان آخر يرد البدل .
ا ه .
وقال في جامع الفتاوى في الصلح ادعى مالا فصالحه ثم ظهر أن لا شيء عليه بطل الصلح .
ا ه .
وفي حاشية الأشباه للبيري من الصلح ما نصه وفي القنية لو ظهر أن المدعي مبطل في دعواه بطل الصلح .
ا ه .
وفي آخر صلح الأشباه أيضا ادعى مالا فأنكر فصالحه ثم ظهر بعده أن لا شيء عليه بطل الصلح كما في العمادية من العاشر ا ه .
ونقول هذه المسألة كثيرة