فقد ظهر لنا من هذه النقول المعتبرة أن للأجير الرجوع في البدل الذي دفعه وللمستأجر أخذ ماله ممن هو عنده بوجهه الشرعي ؛ لأن للإنسان أخذ ماله أينما وجده كما هو معلوم لا يجهله أحد فإذا دفع المستأجر للأجير مبلغه الذي دفعه له كما هو مقتضى المنقول وأراد أخذ حمله لعلمه بفساد الصلح الذي جرى بينهما فأي مانع يمنعه منه وقد أنعم الله تعالى على هذا العبد الفقير أني ما أفتيت في مسألة إلا بعد تحققي المنقول كما أني بذلك مأمور ومسئول وإذا جرى الصلح بين المتداعيين وكتب الصك وفيه إبراء كل واحد منهما صاحبه عن الدعوى ثم ظهر أن الصلح وقع باطلا بفتوى الأئمة فأراد المدعي أن يدعي ما ادعى لا تصح دعواه للإبراء السابق والمختار أن تسمع ؛ لأن هذا إبراء في ضمن صلح فاسد فلا يعمل مجمع الفتاوى .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي