( سئل ) في مريض به داء السل تطاول ذلك به مدة خمس سنوات ثم أقر فيه أن لا حق له ولا دعوى قبل أخيه فلان ولم يزدد مرضه حتى مات عنه وعن ورثة غيره فهل يكون الإقرار المزبور صحيحا ؟ ( الجواب ) : نعم ذكر في وصايا الواقعات روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في الكيسانيات في رجل أصابه فالج فذهب لسانه أو مرض فلم يقدر على الكلام ثم أشار إلى شيء أو كتب شيئا وقد تقادم ذلك وطال فهو بمنزلة الأخرس ومعنى قوله طال ذلك أراد به سنة وكذا صاحب السل إذا أتى عليه سنة فهو بمنزلة الصحيح هكذا ذكر عن أبي العباس الشماس وكذا ذكر الطحاوي في مختصره وطعن فيه بعض مشايخنا وطعنه خطأ فقد وجدنا منصوصا : المريض الذي به السل فهبته وتصرفاته كسائر المرضى ما لم يتطاول وفسر التطاول بسنة فلو تصرف بعد سنة من مرضه فهو كتصرفاته حال الصحة هكذا كان شيخنا أبو عبد الله الجرجاني يقول هذا لفظ الواقعات وبهذا اللفظ أورده في جامع الفتاوى العمادية من أحكام المرضى من أول كتاب الإقرار .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ١١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي