هذه إذ ربما لا يتيسر له كفيل خصوصا من الإخبار بإعساره فيلزم عدم النظرة إلى الميسرة مع كونه ذا عسرة والله سبحانه وتعالى يقول ﴿ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ﴾ .
وسئل فيما إذا كان فقر المديون وإفلاسه ظاهرا وكان دينه بدلا عما هو مال هل للقاضي أن يسأل عنه عاجلا ويقبل البينة على إفلاسه ويخلي سبيله بحضرة خصمه أم لا وإذا قلتم له ذلك فممن يسأل عنه وهل يشترط في هذا لفظ الشهادة أم لا وهل يفترق الحال بين حال المنازعة وعدمها وهل يعد موسرا بما لا بد له منه أم لا أجاب نعم للقاضي ذلك قال في أنفع الوسائل بعد ذكر الحبس والاختلاف في مدته هذا إذا كان أمره يعني المديون مشكلا أما إذا كان فقره ظاهرا يسأل القاضي عنه عاجلا ويقبل البينة على إفلاسه ويخلي سبيله بحضرة خصمه وإنما يسأل عن عسرته من جيرانه وأصدقائه وأهل سوقه من الثقات دون الفساق فإذا قالوا لا نعرف له مالا كفى ولا يشترط في هذا لفظة الشهادة ثم قال هذا إذا لم يكن في حالة منازعة وأما إذا كانت منازعة بأن قال الطالب إنه موسر وقال المديون إنه معسر لا بد من إقامة البينة فإن شهد شاهدان أنه معسر خلى سبيله ولا تكون هذه شهادة على النفي فإن الإعسار بعد اليسار أمر حادث فتكون شهادة بأمر حادث لا بالنفي نبه على هذا الشيخ حسام الدين رحمه الله تعالى والمسألة شهيرة ولا يعد موسرا بما لا بد له منه .
وقد بينوا ذلك في كتاب الحجر فلا يعد بثيابه التي لا بد له منها غنيا ويترك