( سئل ) في رجل ألزم بدين شرعي ومكث في الحبس مدة نحو خمسة أشهر وظهر للقاضي أنه لا مال له وأنه فقير مفلس بعدما سأل عنه جيرانه وأصدقاءه من الثقات فأخبروه بذلك وخصمه غائب ويريد القاضي أن يأخذ منه كفيلا بالنفس ويخلي سبيله فهل للقاضي ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم وقد أفتى العلامة الخير الرملي بمثل هذه المسألة على ثلاث فتاوى إحداها في رجل ألزم بدين شرعي ومكث في الحبس مدة وظهر للقاضي أنه لا يملك شيئا هل للقاضي أن يقسط عليه ما ألزم به بغير حضور خصمه أم لا أجاب حيث ظهر للقاضي أنه لا مال له يخلي سبيله بغير حضور خصمه .
قال في الخانية وإذا سأل القاضي عن المحبوس بعد مدة فأخبر أنه مفلس وصاحب الدين غائب فإن القاضي يأخذ منه كفيلا بنفسه ويخرجه من الحبس وفي أنفع الوسائل للقاضي أن لا يسأل أحدا أصلا وينفرد بالإفراج عنه وقالوا هذا إذا لم تكن الحال حال منازعة أما إذا كانت بين الطالب والمحبوس بأن قال الطالب إنه موسر وقال المحبوس إنه معسر لا بد من إقامة البينة وأما مسألة التقسيط إذا طلبه الخصم وكان معتملا ويفضل عنه وعن نفقة عياله شيء يصرفه إلى دينه فحاصلها أن الغريم يأخذ فضل كسبه .
وسئل في المحبوس بدين هو ثمن مبيع إذا سأل عنه القاضي فأخبر أهل المعرفة به أنه معسر هل للقاضي إطلاقه وإذا أطلقه هل يحتاج إلى كفيل أم لا حيث لم يكن رب الدين يتيما ولا غائبا ولم يكن الدين مال وقف أجاب نعم للقاضي إطلاقه بلا كفيل والحالة