تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحلبي وعسكري وغيرهم كما في قضاة زماننا فينبغي التعويل على قول أبي يوسف لموافقته لتعريف المدعي والمدعى عليه أي فإن المدعي هو الذي له الخصومة فيطلبها عند أي قاض أراد وما ذكره بعض المتأخرين لا وجه له ا ه وأراد ببعض المتأخرين صاحب البحر وتقدم كلامه وما ذكرناه عن العلامة المقدسي هو معنى ما نقله في الدر المختار عن خط صاحب التنوير على هامش البزازية ومثله قوله في المنح إن كل عبارات أصحاب الفتاوى يفيد أن فرض المسألة التي وقع فيها الخلاف بين أبي يوسف ومحمد فيما إذا كان في البلدة قاضيان كل قاض في محلة .

وأما إذا كانت الولاية لقاضيين أو لقضاة على مصر واحد على السواء يعتبر المدعي في دعواه فله الدعوى عند أي قاض أراده إلخ فقوله كل قاض في محلة أي مأمور بالحكم على أهل محلته فقط فاغتنم هذا المقام فإنه قد كان بعيدا على كثير من الأفهام .

وسئل العلامة قارئ الهداية عن شخص ادعى بحق في تركة ميت له أولاد بالغون وأطفال وأقام بينة فهل ينفذ الحكم على الجميع فأجاب إذا أقام بينة على أحد الورثة البالغين ثبت الدين في حق الكبار والصغار .

وسئل أيضا عن رجل توفي وعليه ديون وورثته غائبون هل يسوغ ثبوت الحق على الميت في غيبة ورثته أم لا فأجاب : الميت إذا كانت تركته في بلدة موته وأراد أصحاب الديون إثبات ديونهم والورثة كلهم غائبون غيبة منقطعة أو صغار فالقاضي ينصب وصيا عن الميت ويثبت عن الدين ويدفعه إلى أربابه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٨٣