تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان في البلدة قاضيان فوقعت الخصومة بين المتداعيين فالمدعي يريد أن يخاصمه إلى قاض منهما والمدعى عليه يريد الآخر فلمن يكون الخيار ؟ ( الجواب ) : الخيار للمدعى عليه عند محمد وعليه الفتوى كما في البزازية وبمثله أفتى العلامة ابن نجيم صاحب البحر والشيخ الحانوتي والعلامة الرملي كما في فتاويه وقال في البحر وهو بإطلاقه شامل لما إذا أراد المدعي قاضي محلة المدعى عليه وأراد المدعى عليه قاضي محلة المدعي ولما إذا تعدد القضاة في المذاهب الأربعة وكثروا كما في القاهرة فأراد المدعي شافعيا مثلا والمدعى عليه مالكيا مثلا ولم يكونا في محلتهما فإن الخيار للمدعى عليه وهذا هو الظاهر وبه أفتيت مرارا ا ه .

( أقول ) وهذه المسألة مذكورة في البحر والدر المختار أول كتاب الدعوى وكتبت فيما علقته عليهما أن التحرير في هذه المسألة ما حققه العلامة المقدسي وحاصله أن ما ذكروه من الخلاف وتصحيح قول محمد بأن العبرة للمدعى عليه إنما هو فيما إذا كان قاضيان كلا منهما في محلة وقد أمر كل منهما بالحكم على أهل محلته فقط بدليل قول العمادي في الفصول .

وكذا لو كان أحدهما من أهل العسكر والآخر من أهل البلد فأراد العسكري أن يخاصمه إلى قاضي العسكر فهو على هذا أي هذا الخلاف ولا ولاية لقاضي العسكر على غير الجندي فقوله ولا ولاية إلخ دليل واضح على ما قلنا أما إذا كان كل منهما مأذونا بالحكم على أي من حضر عنده من مصري وشامي

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٨٢