تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل مات عن أخت شقيقة حاضرة وعن أخ شقيق غائب وابن عم عصبة وخلف تركة فجعل القاضي نصيب الغائب من التركة تحت يد الأخت المزبورة لتحفظه في حرز مثله إلى رجوع الأخ وهي أمينة فقام ابن العم يريد رفع يد الأخت عن ذلك بدون طريق شرعي فهل ليس له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم وللقاضي ولاية إيداع مال الغائب والمفقود عمادية من الفصل الخامس عن فتاوى رشيد الدين وفيه أيضا وهذا تنصيص منه على أن للقاضي أن ينصب قيما لحفظ مال الغائب ا ه .

وفي الفصولين برمز ف ش للقاضي نصب الوصي لو كان وارثه غائبا ويكتب في نسخة الوصاية أنه جعله وصيا ووارثه غائب مدة السفر ا ه .

فالظاهر من العبارة أن للقاضي الإيداع وإن لم تكن غيبة منقطعة ؛ لأنه للحفظ فقط ومنه استفيد جواب الحادثة المسئول عنها وقال الشيخ خير الدين في حاشيته على الفصولين وفي البحر نقلا عن بعض الفتاوى وينصب وصيا عن المفقود لحفظ حقوقه ولا ينصب عن الغائب ا ه .

فقد اختلف النقل في نصب الوصي عن الغائب ويمكن أن يحمل كلام الثاني على ما إذا كان معروفا ولم تكن غيبته منقطعة وعلى ما لم تدع إليه الضرورة وسيأتي ما يؤيده وتقدم ما يؤيده أيضا ا ه كلام خير الدين وللقاضي أن يبعث مال الغائب إلى الغائب إذا خاف الهلاك وله أن يأخذ مال اليتيم من والده إذا كان الوالد مسرفا مبذرا ويضعه على يد عدل إلى أن يبلغ اليتيم خانية من فصل من يقضي في المجتهدات .

( أقول ) وذكر في البحر أن للقاضي قبض دين غائب من محبوسه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٧٧