تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في امرأتين باعتا دارهما من رجل بيعا باتا شرعيا بثمن معلوم وكتب بذلك صك متضمن لكونهما باعتا ما هو جار في ملكهما وأطلق تصرفهما الشرعي والآن تدعيان أن الدار وقف عليهما فهل لا تسمع دعواهما ؟ ( الجواب ) : لا تسمع دعواهما المزبورة ؛ لأن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه والله تعالى أعلم وسئل الشيخ خير الدين عن امرأة باعت دارا ثم ادعت أنها وقف هل تسمع دعواها أم لا أجاب لا تسمع دعواها قال الزيلعي ولو باع ضيعة ثم ادعى أنها وقف عليه وعلى أولاده لا تسمع دعواه للتناقض ؛ لأن إقدامه على البيع إقرار منه وإن أراد تحليف المدعى عليه ليس له ذلك وإن أقام البينة على ذلك قيل تقبل .

وقيل لا تقبل وهو أصوب وأحوط ؛ لأنه بإقامة البينة أن الضيعة وقف عليه يدعي فساد البيع وحقا لنفسه فلا تسمع للتناقض ذكره في مسائل شتى وفي الخانية رجل باع عقارا ثم ادعى أنه وقف اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه لا يسمع وقول الزيلعي وهو أصوب أي للتناقض الصريح بالبيع ثم دعوى الوقف وقوله وأحوط لما في سماعها من الإضرار بالناس باحتيال أهل الحيل والخداع ببيع الوقف وإظهار البائع أنه ملك ثم انعطافه عليه بدعواه وإلزامه بأجرته لمدة وضع يده عليه وربما تستغرق أضعاف ثمنه فيجب عدم القبول حسما لمادة الفساد والله تعالى أعلم .

ا ه .

وأفتى قارئ الهداية فيما إذا باع دارا ثم ادعى أنه وقفها قبل البيع أو وقفها مورثه بأنه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٤٨٤