يستحق عليه حقا مطلقا إلخ ؛ لأن هذا من باب الإخبار وما في القنية من باب الإنشاء وهو الإبراء وكذا ما ذكره في القنية وغيرها بقولهم وصي الميت إذا دفع ما كان في يده من تركة الميت إلى ولد الميت وأشهد الولد على نفسه أنه قبض تركة والده ولم يبق له منها قليل ولا كثير إلا استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا وقال هذا من تركة والدي وأقام بينة قبلت بينته ؛ لأنه يمكن أن يكون جوابه أنه لم يحصل الإقرار على العموم المطلق إنما عمم في تركة والده حيث قال لم يبق له منها أي من التركة ولم يأت بالعموم مطلقا ولذا قال قاضي خان وغيره في الوصية أشهد اليتيم على نفسه أنه قبض من الوصي تركة والده إلخ ولم يعمم بل خصص في تركة والده هذا ما ظهر لي وقد جعل في الأشباه والنظائر لابن نجيم ذلك مستثنى من الإبراء العام حيث قال لا تسمع الدعوى بعد الإبراء العام إلا ضمان الدرك .
ثم قال وأما إذا أبرأ الوارث الوصي إبراء عاما وقد أوسع في ذلك وعلى ما قررنا الإبراء العام بأن يكون العموم مطلقا لا من جهة التركة ولا غيرها لا يحتاج إلى جعلها من المستثنيات ؛ لأنه يشكل على جعلها من المستثنيات ما تقدم عن البزازية والخلاصة في أول هذا الكلام من أنه لا تسمع الدعوى ولو كانت بالإرث حيث علم بموت المورث إلا أن تخص المسألة المستثناة بمسألة الوصي دون الوارث تأمل ( قلت ) وذلك كله حيث لم تكن البراءة والإقرار بعد دعوى شيء خاص ولم يعمم بأن يقول