تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملتقى آخر الكتاب في مسائل شتى قالوا الكتاب على ثلاث مراتب مستبين مرسوم وهو أن يكون معنونا أي مصدرا بالعنوان وهو أن يكتب في صدره من فلان إلى فلان على ما جرت به العادة فهذا كالنطق فلزم حجة ومستبين غير مرسوم كالكتابة على الجدران وأوراق الأشجار أو على الكاغد لا على الوجه المعتاد فلا يكون حجة إلا بانضمام شيء آخر إليه كالنية والإشهاد عليه والإملاء على الغير حتى يكتبه ؛ لأن الكتابة قد تكون للتجربة ونحوها وبهذه الأشياء تتعين الجهة .

وقيل الإملاء بلا إشهاد لا يكون حجة والأول أظهر وغير مستبين كالكتابة على الهواء أو الماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع ولا يثبت به شيء من الأحكام وإن نوى ا ه ومثله في الهداية وفتاوى قاضي خان وحاصله أن الأول صريح والثاني كناية والثالث لغو وسئل قارئ الهداية عن شخص ادعى على شخص بحق وأظهر خط يده بذلك وأنكر المدعى عليه هل يحلفه القاضي أنها ليست خطه أم على عدم الاستحقاق أو يستكتبه فأجاب إذا كتب على رسم الصكوك وجحد أنه خطه يحلف على أنه ليس بخطه ؛ لأنه أنكر الكتابة أو يستكتبه القاضي فإذا كتب وقال أهل الخبرة هما واحد ألزمه الحق وإن اعترف أنه خطه وأنكر ما كتب فيه حلف المقر له أن المقر به قبضه وقضى له وإن لم يحلف لا يقضي له وأجاب عن سؤال آخر إذا كتب على رسم الصكوك يلزمه المال وهو أن يكتب يقول فلان بن فلان الفلاني إن في ذمته لفلان بن فلان الفلاني كذا كذا فهو إقرار

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٤٢٧