تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في دار معلومة جارية في وقف بر والمتولون على الوقف متصرفون بها واضعون يدهم عليها ويؤجرونها ويقبضون أجرتها لجهة الوقف من مدة تزيد على خمسين سنة بلا معارض والآن قام ناظر وقف أهلي يدعي أنها جارية في الوقف الأهلي مستندا في ذلك لمجرد ذكرها في كتاب الوقف الأهلي ولم يسبق له وضع يد ولا تصرف فيها لجهة وقفه ومضت هذه المدة ولم يدع بلا مانع شرعي والجميع في بلدة واحدة فهل تكون دعواه غير مسموعة ؟ ( الجواب ) : نعم قال في المبسوط ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة ولم يكن له مانع من الدعوى ثم ادعى لا تسمع دعواه ؛ لأن ترك الدعوى يدل على عدم الحق ظاهرا ا ه .

ولا عبرة بمجرد ذكرها في كتاب الوقف المذكور مع عدم التصرف بذلك قال في الخانية رجل في يده ضيعة فجاء رجل وادعى أنها وقف وأحضر صكا فيه خطوط العدول والقضاة الماضين وطلب من القاضي القضاء بذلك الصك قالوا ليس للقاضي أن يقضي بذلك الصك ؛ لأن القاضي إنما يقضي بالحجة والحجة هي البينة أو الإقرار وأما الصك فلا يصلح حجة ؛ لأن الخط يشبه الخط .

ا ه .

( أقول ) انظر التوفيق بين ما في الخانية وما في فتح القدير من قولهم يسلك بمنقطع الثبوت المجهولة شرائطه ومصارفه ما كان عليه في دواوين القضاة ا ه وفي الخصاف لو صار قاضيا على بلد فوجد في ديوان القاضي الذي قبله ذكر وقوف في أيدي الأمناء فوجد لها رسوما في ديوانه يحملهم على ذلك في الاستحسان ا ه ونحوه في الإسعاف وفي الزيلعي

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٤٢٦