تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان بيد جماعة بساتين معلومة وهم متصرفون فيها بطريق الملك من مدة تزيد على أربعين سنة ويدفع كل منهم في كل سنة مبلغا من الدراهم على بستانه لجهة وقف أهلي من قبل هذه المدة إلى الآن بلا معارض ويعلمون وجه الدفع أنه بطريق المرتب ويزعم ناظر الوقف أن أرض البساتين كلها جارية في الوقف المزبور بمجرد أخذه المبلغ المذكور من ملاكها وليس بيده مستند شرعي يشهد بما زعمه فهل لا عبرة بمجرد زعمه والقول في ذلك للدافعين ؟ ( الجواب ) : نعم لا عبرة بمجرد زعمه والقول في ذلك للدافعين أن دفعهم بطريق المرتب ؛ لأنهم مملكون وهم أعلم بجهة الدفع كما صرح بذلك في البزازية والفصولين وفتاوى الحانوتي وغيرها والله سبحانه أعلم دفع إلى ابنه مالا فأراد أخذه صدق أنه دفعه قرضا لأنه مملك دفع إليه دراهم فقال له أنفقها ففعل فهو قرض كما لو قال اصرفها إلى حوائجك ولو دفع إليه ثوبا وقال اكتس به ففعل يكون هبة ؛ لأن قرض الثوب باطل لسان الحكام في هبة المريض وغيره دفع إلى غيره دراهم فأنفقها وقال صاحب الدراهم أقرضتك وقال القابض لا بل وهبتني كان القول قول صاحب الدراهم من نكاح الخانية رجل ادعى على ميت ألفا فبرهن وارثه أن الأب أعطى ألفا يقبل والوارث يصدق في أن الأب أعطاه بجهة الدين لقيامه مقام مورثه فيصدق في جهة التمليك فصولين مما يكون القول فيه للمملك .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٤٢٥