( سئل ) فيما إذا مات زيد عن ورثة وخلف دارا وضع بعضهم يده عليها فطالبته زوجة المتوفى بقدر ميراثها منها فأثبت لدى قاض حنبلي أن المتوفى وقفها على أولاده الأربعة ثم على أولادهم ثم وثم إلخ والحال أن المدعى عليه ليس ناظرا على الوقف ولا مأذونا له بالدعوى بذلك من القاضي العام وأن الشهود لم يذكروا اسم جد الواقف المزبور في الشهادة بل ذكروا اسمه واسم أبيه فقط وهو ممن لا يعرف بهما وذكروا صناعته التي يشاركه فيها غيره ولم يعرف بها لا محالة ثم ترافعوا لدى قاضي القضاة فألغى حكم الحنبلي المذكور وحكم بجريان الدار في ملك ورثة زيد حكما شرعيا مستوفيا شرائطه وكتب بذلك حجة شرعية فهل يعمل بمضمونها والحالة هذه ؟ ( الجواب ) : نعم ادعى الموقوف عليه أنه وقف عليه لو ادعاه بإذن القاضي يصح وفاقا وبغير إذنه ففيه روايتان والأصح أنه لا يصح ؛ لأن له حقا في الغلة لا غير فلا يكون خصما في شيء آخر ولو كان الموقوف عليه جماعة فادعى أحدهم أنه وقف بغير إذن القاضي لا يصح رواية واحدة ومستحق غلة الوقف لا يملك دعوى غلة الوقف وإنما يملكه المتولي ولو كان الوقف على رجل معين قيل يجوز أن يكون هو المتولي بغير إطلاق القاضي ويفتى بأنه لا يصح ؛ لأن حقه الأخذ لا التصرف في الوقف ولو غصب الوقف أحد ليس لأحد من الموقوف عليهم خصومة بلا إذن القاضي جامع الفصولين في الفصل الثالث عشر .
ومثله في العمادية في الفصل العاشر والبزازية من آخر الفصل