تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان بيد زيد عقار متصرف فيه تصرف الملاك من مدة تزيد على أربعين سنة بلا معارض ولا منازع وعمرو مطلع على تصرفه المذكور ولم يدع بذلك على زيد ولا منعه من الدعوى مانع شرعي فهل لا تسمع دعواه بعد ذلك على زيد ولا دعوى وارثه من بعده ويترك في يد المتصرف ؛ لأن الحال شاهد ؟ ( الجواب ) : نعم قال في جامع الفتاوى وقال المتأخرون من أهل الفتوى لا تسمع الدعوى بعد ست وثلاثين سنة إلا أن يكون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا وليس لهما ولي أو المدعى عليه أميرا جائرا يخاف منه كذا في الفتاوى العتابية وقال في البحر عن المبسوط ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة ولم يكن مانع من الدعوى ثم ادعى لا تسمع دعواه ؛ لأن ترك الدعوى مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا ا ه .

وفي الخلاصة رجل تصرف في أرض زمانا ورجل آخر يرى تصرفه فيها ثم مات المتصرف ولم يدع الرجل حال حياته لا تسمع دعواه بعد وفاته وذكر في الفتاوى المعروفة من له دعوى في دار رجل فلم يخاصم ثلاث سنين وهو في المصر بطل حقه إلا أن هذا مهجور فلا ينفذ فيه قضاء قاض فإن رفع إلى قاض آخر فإن الثاني يبطل قضاء الأول ويجعل المدعي على حقه وكذا المرأة إذا لم تخاصم سنين ولم تطلب المهر المفروض كذا في قاضي خان جامع الفتاوى من أول كتاب الدعوى لكن في حاوي الزاهدي من الدعوى أن الرواية في عدم سماعها منه بعد تركها ثلاث سنين في الأراضي الموقوفة والمسبلة وما يحتاج في بقائه إلى الإنفاق

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٣٥٣