تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في الوكيل بالبيع إذا باع المبيع وسلمه إلى المشتري قبل قبض الثمن ثم قبض الوكيل بعض الثمن وهلك باقيه ويريد الموكل مطالبة الوكيل بذلك من مال نفسه فهل يكون الوكيل غير ضامن ولا يطالب بالثمن من مال نفسه ؟ ( الجواب ) : نعم والوكيل بالبيع إذا باع فنهاه الآمر عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن لا يصح نهيه فإن سلم الوكيل قبل قبض الثمن وتوى الثمن على المشتري لا ضمان على الوكيل في قول أبي حنيفة ومحمد ولو وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن فباعه قبل قبض الثمن وسلم المبيع كان البيع باطلا حتى يسترد المبيع من المشتري ثم يبيع خانية من فصل التوكيل بالبيع والشراء الوكيل بالبيع لا يطالب بالثمن ولا يجبر على التقاضي والاستيفاء ؛ لأنه متبرع فيما فعل من البيع والمتبرع لا يجبر على تسليم ما يتبرع به فإن تقاضى وقبض ثمنها فبها وإلا يقال أحال الموكل على المشتري أو وكله بالتقاضي واعلم أن حق قبض الثمن للوكيل بالبيع ولو قبض الموكل الثمن صح قبضه استحسانا وهذا في غير الصرف أما في الصرف لا يجوز قبض الموكل ؛ لأن جواز الصرف معلق بالقبض فكان القبض في الصرف بمنزلة الإيجاب والقبول ثم قال وأما إذا كان وكيلا بأجر نحو الدلال والسمسار والبياع يجبر على استيفاء الثمن ذخيرة من الفصل العاشر ومثله في البزازية والتنوير من المضاربة والبحر من الوكالة .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٢٩٣