تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل وكلته أخته في بيع نصيبها من دار معينة بثمن كذا فباعها ودفع لها الثمن ومضى لذلك أكثر من خمس عشرة سنة قامت الآن تطالبه بالثمن وتنكر قبضه منه مع اعترافها بالتوكيل فهل القول قوله بيمينه في الدفع لها لا سيما مع مرور هذه المدة ؟ ( الجواب ) : نعم وفي الذخيرة قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع رجل أمر رجلا أن يبيع عبدا له ودفعه إليه فقال بعت من فلان بألف درهم وقبضت الثمن فهلك عندي أو قال دفعته إلى الآمر وكذبه الآمر في الدفع أو أقر بالبيع لكن أنكر قبض الثمن فالقول قول الوكيل في براءته وبراءة المشتري ؛ لأنه أمين سلط على بيع العبد من جهة الموكل وقبض الثمن من المشتري فقبل قوله فيما هو مسلط عليه وصار الثابت بقوله كالثابت بالبينة ولو ثبت إقراره بالبينة لم يضمن الوكيل ويبرأ المشتري كذا هنا ا ه .

وأفتى العلامة الشلبي بأن القول قول الوكيل بيمينه في دفع الثمن للموكل وفي القول لمن القول قول الوكيل في براءة نفسه عن الضمان وفي رسالة المقدسي التي نقلها الشرنبلالي في ذيل رسالته بهذه المسألة لو قال الوكيل بالبيع بعت وسلمت وقبضت الثمن وهلك عندي أو دفعته إلى الآمر صدق ؛ لأنه أخبر عما هو مسلط عليه فيقبل قوله فيه ؛ لأنه مؤتمن من جهته وإن رد المبيع بعيب غرم الوكيل الثمن للمشتري ؛ لأنه أقر باستيفائه ولا يرجع على الآمر ؛ لأن قوله معتبر في نفي الضمان عن نفسه لا في إيجاب الضمان على الغير ا ه وفي

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٢٧٨