متفرقات شهادات التتارخانية أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة فهما سواء ؛ لأن شهادة كل شاهدين علة تامة لوصولها إلى حد النصاب الكامل وتمامه في شروح الهداية البينة إذا قامت على خلاف المشهور المتواتر لا تقبل وهو أن يشتهر ويسمع من قوم كثير لا يتصور اجتماعهم على الكذب كذا في الفتاوى الصغرى للإمام الخاصي وفي البزازية في شهادة النفي إلى أن قال قال في المحيط إن تواتر عند الناس وعلم الكل عدم كونه في ذلك المكان أو الزمان لا تسمع الدعوى عليه ويقضى بفراغ الذمة ؛ لأنه يلزم تكذيب الثابت بالضرورة والضروريات مما لا يدخلها الشك ا ه وكذلك الشهادة التي يكذبها الحس لا تقبل كما في وقف الخيرية ونصه من الشهادة التي يكذبها الحس لو كانت البينة الشاهدة بمسوغات الاستبدال يكذبها الحس كما لو شهدوا مثلا بأن الدار سائغة للاستبدال لانهدامها وحكم القاضي بشهادتهم وبيعت كما ذكر ثم شهدت أخرى لدى حاكم بأنها عامرة حين الاستبدال إلى هذا الزمان وكان الحس يقضي بأن عمارتها أو أن الاستبدال هي العمارة القائمة في هذا الزمان فالقضاء بشهادة شهود الاستبدال حينئذ باطل إذ هو مبني على بينة يكذبها الحس فهو بمنزلة من جاء حيا بعد الحكم بموته أما إذا لم تكن كذلك فلا ا ه .
وأفتى بذلك المرحوم الجد كما في فتاواه في آخر كتاب الشهادة وعلى هامشها فتوى أخرى من الأئمة .