قولنا ؛ لأن البينة إنما تقبل على ما يدخل تحت الحكم ؛ لأن الجرح حرام لما فيه من إظهار الفاحشة وإظهار الفاحشة حرام إلا أن يتضمن حقا للشرع وهو إقامة الحد أو حقا للعباد وهو وجوب المال فإن تضمن ذلك يجوز وإلا فلا فإن قال المدعى عليه إني قد صالحت هؤلاء الشهود بكذا من المال ودفعته إليهم على أن لا يشهدوا علي بهذا المال فإذا شهدوا فعليهم أن يردوا علي ما أخذوا وأقام على ذلك بينة قبلت وبطلت شهادتهم ؛ لأنه ادعى حقا له فيصح .
ولو قال لم أسلم إليهم مال الصلح لم يقبل محيط السرخسي شهادة أهل السجن فيما يقع بينهم لا تقبل وكذا شهادة الصبيان فيما يقع بينهم في الملاعبة وكذا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات لا تقبل وإن مست الحاجة إليه ؛ لأن العدل لا يحضر السجن والبالغ لا يلاعب الصبيان والرجال لا يحضرون حمام النساء والشرع شرع لذلك طريقا آخر وهو الامتناع عن حضور الملاعب عما يستحق به الدخول في السجن ومنع النساء عن الحمامات فإذا لم يمتثلوا كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع بزازية من نوع الشهادة على النفي تقبل شهادة الدائن لمديونه الحي وإن كان مفلسا ولا تقبل لمديونه الميت لتعلق حقه بالتركة وقيل لا تقبل لمديونه الحي إذا كان مفلسا وفي البزازية شهادة الغريمين إذا كان الدين الذي عليهما لهذا المدعي لا تقبل من جامع الفتاوى من الشهادات شهدا أن هذا الغلام مدرك محتلم قبل ذلك .
ولو قالوا رأيناه يحتلم قبل ذلك من