( سئل ) فيما إذا ادعى زيد الخارج على متولي وقف بيده حانوت الوقف بأن البناء الموجود بها القائم بأرضها الجارية في الوقف ملكه بناه له وكيله فلان في الأرض المذكورة وادعى المتولي بأنه بناه بمال الوقف للوقف بعد انهدام بنائها الأول الذي كان للخارج المذكور وأقام كل بينة على دعواه فأيهما تقدم ؟ ( الجواب ) : تقدم بينة الخارج ؛ لأنها أكثر إثباتا على ما عرف كما في جواهر الفتاوى ولأن البناء مما يعاد ويكرر كما في الخلاصة والبزازية وغيرهما وبينة الخارج أولى من بينة ذي اليد في دعوى الملك المطلق وما كان سببه يتكرر كما في الملتقى والمنح والبحر والدرر والزيلعي وغيرها رجل في يده أرض فادعى رجل عليه أنها ملكه ورثها من أبيه وأقام البينة وادعى صاحب اليد أنها وقف وأقام البينة قال علاء الدين بينة مدعي الملك أولى ؛ لأنه خارج وبينة الخارج أكثر إثباتا على ما عرف فكان أولى ولو ادعى أنها ملكه في يده غصبها فقال المدعى عليه وقف وأقاما البينة قال بينة الخارج أولى كما إذا لم يدع الوقف ا ه .
جواهر الفتاوى والله تعالى أعلم .
( أقول ) قد ذكر المؤلف هنا مسائل متفرقة في ترجيح البينات نحو ستين مسألة وعزاها إلى فتاوى يحيى أفندي مفتي الروم ثم ذكر مسائل ذكرها العلائي في آخر باب الاختلاف في الشهادة وقد رأيت هذه المسائل مهمة نافعة للمفتي عند المراجعة بسهولة ورأيت في كتاب تعارض البينات للشيخ غانم البغدادي مسائل كثيرة زائدة على ما