تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتصحيح الصريح أقوى وعبارة الخلاصة الشاهدان إذا رجعا عن شهادتهما رجوعا معتبرا يعني عند القاضي لا يبطل القضاء لكن ضمنا المال الذي شهدا به وهو قول أبي حنيفة الأخير وهو قولهما وعليه الفتوى سواء قبض المقضي له المال الذي قضي به أو لم يقبض ا ه وفي البزازية والذي عليه الفتوى الضمان بعد القضاء بالضمان قبض المدعي المال أو لا ا ه وأنت على علم أن قولهم إن عليه الفتوى وبه يفتى من علامات الترجيح كما صرح به في المضمرات والذي استفيد من عبارة الخلاصة أن ما عليه المتون قول أبي حنيفة الأول والمفتى به قوله الآخر وهو قول أبي يوسف ومحمد ولعله رجوع على قوله الأول فكان على الثاني المعول وحيث أخبر الشاهد عن نفسه أنه شهد زورا ولم يدع سهوا ولا غلطا كما حرره ابن الكمال عزر بالتشهير .

قال في السراجية وعليه الفتوى وزاد الإمامان ضربه وحبسه كذا في المجمع وفي البحر وظاهر كلامهم أن للقاضي أن يسخم وجهه إن رآه سياسة وقيل إن رجع مصرا ضرب إجماعا وإن تائبا لم يعزر إجماعا وتفويض مدة توبته لرأي القاضي على الصحيح كيف لا وقد ارتكب كبيرة من الكبائر قال الله تعالى ﴿ فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ﴾ وقال عليه الصلاة والسلام ﴿ شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يوجب الله له النار ﴾ رواه الحاكم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما والله سبحانه أعلم .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٢٠٢