تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل غاب عن دمشق بلدته إلى بلاد الحجاز من مدة سنة ونصف وله أخ وأخت شقيقان وعلى الغائب دين لجماعة أخبر الأخت المزبورة رجل أنه سمع من الناس أنه مات ولم يكن موته مشهورا تزعم الأخت وأصحاب الديون أنه ثبت موته بمجرد الإخبار المذكور فهل والحالة هذه لا يثبت الموت بمجرد ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم وإذا شهد شاهدان على موت رجل فهذا على وجهين أما إن أطلقا الشهادة إطلاقا ولم يبينا شيئا أو قالا لم نعاين موته وإنما سمعنا من الناس ففي الوجه الأول تقبل شهادتهما وفي الوجه الثاني إن لم يكن موت فلان مشهورا فلا تقبل الشهادة بلا خلاف وإن كان موته مشهورا ذكر في الأصل وكتاب الأقضية أنه تقبل وهكذا ذكره الخصاف في أدب القاضي وقد قال بعض مشايخنا لا تقبل شهادته وبه أخذ الصدر الشهيد حسام الدين وفي الغياثية هو الصحيح وإن قالا نشهد أن فلانا مات أخبرنا بذلك من شهد موته ممن يوثق به جازت شهادتهما هكذا ذكر في الأقضية وهذا فصل اختلف فيه المشايخ بعضهم قال لا تجوز هذه الشهادة وعن أبي يوسف أنه تقبل إذا صرح بالسماع وكذا الشهادة على الملك إذا أقر باليد كمن رأى عينا في يد إنسان يتصرف فيها تصرف الملاك حل له أن يشهد بالملك لذي اليد ولو شهد عند القاضي وقال إن هذه العين ملكه لأني رأيتها في يده يتصرف فيها تصرف الملاك لا تقبل شهادته وقد عثرنا على الرواية أنه تجوز الشهادة وهي رواية كتاب الأقضية .

وكذا إذا قالا دفناه أو شهدنا

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ١٩٥