تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في الشهادة بالنسب بالسماع بطريقها الشرعي إذا قال الشهود اشتهر عندنا ذلك ولم يفسر الشاهد أن شهادته بالتسامع هل تقبل ويحل للشاهد الشهادة إذا أخبره به عدلان أو عدل وعدلتان اعتمادا على إخبارهم ؟ ( الجواب ) : نعم الشهادة بالنسب جائزة وتقبل كما صرح بذلك في غالب كتب علمائنا رحمهم الله تعالى وذلك استحسان ؛ لأنه يختص بمعاينة أسبابها خواص من الناس ويتعلق بها أحكام تبقى على انقضاء القرون وانقراض الأعصار فلو لم تقبل فيها الشهادة بالتسامع أدى إلى الحرج وتعطيل الأحكام وهي إما بالشهرة الحقيقية وهي أن يسمع من قوم لا يتوهم اتفاقهم على الكذب بأن هذا فلان بن فلان الفلاني فيسعه حينئذ أن يشهد ولا يشترط فيمن سمع منهم العدالة ولفظة الشهادة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما بالشهرة الحكمية بأن يشهد عنده عدلان ممن يثق بهما ويقع في قلبه صدقهما فيسعه أن يشهد وهذا عند الإمامين ؛ لأنه أقل نصاب يفيد العلم الذي يبنى عليه الحكم في المعاملات ويشترط فيهما العدالة ولفظة الشهادة .

وذكر في فصول العمادي أن الفتوى على قولهما وما ذكر يدل على اشتراط العدلين وبه صرح في الخلاصة لكن في الهداية والدرر والزيلعي والحدادي وكثير من الكتب تجوز شهادة رجل وامرأتين في ذلك ورواية بشر عن أبي يوسف أنه يجوز له أن يشهد إذا سمع من واحد ثقة كما في شرح القدوري للأقطع ويشترط أن لا يكون باستشهاد صاحب النسب فإن أقام الرجل

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ١٩٣