والصدقة ومقتضى ما قاله أنه يقبل قوله في حق براءة نفسه لا في حق صاحب الوظيفة ؛ لأنه أمين فيما في يده فيلزم الضمان في الوقف ؛ لأنه عامل له وفيه ضرر بالوقف فالإفتاء بما قاله العلماء متعين وقول الغزي هو تفصيل في غاية الحسن فليعمل به في غير محله إذ يلزم منه تضمين الناظر إذا دفع لهم بلا بينة لتعديه فافهم ا ه .
( قلت ) تفصيل المولى أبي السعود في غاية الحسن باعتبار التمثيل بالأجرة إذا استعمل الناظر رجلا في عمارة يحتاج إلى البينة في الدفع له فهي مثلها وقول العلماء محمول على الموقوف عليهم من الأولاد لا أرباب الوظائف المشروط عليهم العمل ألا ترى أنهم إذا لم يعملوا لا يستحقون الوظيفة فهي كالأجرة لا محالة وهو كأنه أجبر فإذا اكتفينا بيمين الناظر يضيع عليه الأجر لا سيما نظار هذا الزمان والله المستعان وهذا ما ظهر لنا في هذا الأوان على حسب الإمكان وبالله التوفيق وهو الهادي وعليه في كل الأمور اعتمادي .