تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل قال لزيد اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلكه فأخذ اللصوص أمتعة زيد فقبض زيد من الرجل الآمر قيمة أمتعته بناء على أنه غره وأن ذلك يوجب الرجوع ودفع الرجل المرقوم بناء على ذلك ثم ظهر وتبين بقول العلماء أن مجرد الغرور لا يوجب الرجوع وأنه دفع شيئا ليس بواجب عليه ويريد الرجوع على زيد بما قبضه منه بالوجه الشرعي فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ؛ لأن الغرور لا يوجب الرجوع فلو قال اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلكه فأخذه اللصوص لا ضمان فإن زاد وقال فإن أخذ مالك فأنا ضامن فسلكه فأخذ ماله كان الضمان صحيحا والمكفول عنه مجهول هنا ومع هذا جوزوا الضمان كذا في الذخيرة ( أقول ) قال في الدرر بعدما مر وصار الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار إذا حصل الغرور في ضمن المعارضة أو ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا حتى لو قال الطحان لصاحب الحنطة اجعل الحنطة في الدلو فذهب من ثقبه ما كان فيه إلى الماء والطحان كان عالما به يضمن ؛ لأنه غار في ضمن العقد بخلاف المسألة الأولى ؛ لأنه ثمة ما ضمن السلامة بحكم العقد وهاهنا العقد يقتضي السلامة كذا في العمادية .

ا ه .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٤٩٤