تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل اشترى جملا معينا من آخر شراء شرعيا بثمن معلوم دفعه للبائع وتسلم الجمل منه فتعرف على الجمل زيد وادعى أنه له فدفعه الرجل لزيد بدون إثبات بالبينة ولا قضاء ويريد الرجل الرجوع بالثمن على البائع فهل ليس له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم قال في التنوير ويثبت رجوع المشتري على بائعه بالثمن إذا كان الاستحقاق بالبينة أما إذا كان بإقرار المشتري أو بنكوله فلا ( أقول ) نقل في نور العين حيلة للرجوع على البائع وهي أن المستحق لو أخذ العين من المشتري بلا حكم فهلكت وأراد المشتري أن يرجع على بائعه بثمنه فالوجه أن يدعي على المستحق أنك قبضت مني بلا حكم وكان ملكي وقد هلك في يدك فأد إلي قيمته فبرهن الآخذ أنه له فيرجع المشتري على بائعه بثمنه ا ه وظاهر تقييده بالهلاك أنه عند عدمه له أن يدعي العين ويستردها من الآخذ إذا عجز عن البرهان ولكن هذا إنما يظهر إذا لم يقر المشتري بأنها للآخذ فلو أقر لا تسمع دعواه عليه لتناقضه ولا يثبت له الرجوع على بائعه لنفاذ إقراره على نفسه .

ونقل في نور العين أيضا لو شرى دارا فاستحق بإقرار المشتري أو نكوله لا يرجع بثمنه على بائعه فلو برهن المشتري أن الدار ملك المستحق ليرجع بثمنه على بائعه لا يقبل للتناقض ؛ لأنه لما أقدم على الشراء فقد أقر أنه ملك البائع فإذا ادعى لغيره كان تناقضا يمنع دعوى الملك ولأنه إثبات ما هو ثابت بإقراره فلغا أما لو برهن على إقرار البائع أنه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٤٤٢