( سئل ) في رجل اشترى من آخر جارية وتسلمها منه ثم بعد أيام زعم أنه ظهر بها عيب قديم كان عند البائع مستندا في ذلك لمجرد قولها وقول طبيب ذمي وأن له ردها بذلك فهل ليس له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ليس له ردها بمجرد ما ذكر قال في الفصولين الثاني ما لا يعرفه إلا الأطباء كذات جنب وسل وحمى قديمة ونحوها فعلى القاضي أن يريه واحدا منهم والاثنان أحوط كذا عن بعض المتأخرين وقال بعضهم يريه مسلمين عدلين ؛ لأنه قول ملزم فلا بد فيه من العدد كالشهادة ومثله في العمادية وأجاب قارئ الهداية بأن العيب إن كان يختص بمعرفته الأطباء قيل إنما يثبت بقول عدلين من الأطباء وبعضهم اكتفى بقول واحد وإن كان مما لا يطلع عليه الرجال كالعيوب بالنساء اكتفى بقول امرأة واحدة عدل .
وسئل أيضا هل يقبل قول الذمي الطبيب في قدم العيب وحدوثه إذا لم يكن بالبلدة طبيب غيره ولا من يعلم ذلك العيب من المسلمين فأجاب لا يقبل قول الكافر على المسلم ولا يثبت بشهادته حكم على مسلم والله أعلم من الشهادات وفي مجموعة مؤيد زاده يقبل قول الأطباء من أهل الكفر أي في الخصومة واليمين .
وقد ذكر ذلك في كتاب لوازم القضاة والحكام لضحكي أفندي وفيه كلام طويل ومسائل حسنة في كيفية تحليف البائع فراجعه إن شئت وفي البحر من العيب ثم اعلم أنه لا منافاة بين قولهم يعتبر قول الأمة وبين قولهم والمرجع في الحبل إلى قول النساء وفي الداء إلى قول الأطباء ؛ لأن محل