بموافقته لما هو المذكور في كثير من المعتبرات كما مر عن المنح تأمل ثم على القول بأن له الرد يلزمه أرش الوطء إذ القول بالرد بلا أرش مخالف للإجماع كما نقله المحقق ابن الهمام في كتابه التحرير في باب الإجماع ونقله شارحه المحقق ابن أمير حاج عن المبسوط حيث نقل عنه حكاية القولين المارين عن الصحابة وأنهم اتفقوا على أن الوطء لا يسلم للمشتري مجانا فمن قال يردها ولا يرد معها شيئا فقد خالف أقاويل الصحابة وكفى بهم حجة ا ه .
ثم نقل بعده عن ابن المنذر أن شريحا والنخعي يقولان لو بكرا ردها ورد معها عشر قيمتها ولو ثيبا رد معها نصف عشر قيمتها وعن علي أنه يوضع عن المشتري قدر ما ينقص ذلك العيب من ثمنها وبه قال ابن سيرين والزهري والثوري وإسحاق ويعقوب والنعمان وقال مالك والشافعي لو ثيبا ردها ولا يرد معها شيئا ولو بكرا فعند مالك يردها مع ما نقص الافتضاض وعند الشافعي لا يردها بل يرجع بنقصان العيب ا ه ملخصا ثم قال ابن أمير الحاج وحكى ابن قدامة عن أحمد في الثيب روايتين لا يردها كما قال أصحابنا ويردها بلا شيء كما قال مالك والشافعي ا ه فعلم من هذا أن مذهب أصحابنا عدم الرد مطلقا وهو الذي نقله ابن المنذر عن أبي حنيفة النعمان وعن يعقوب والظاهر أن المراد به أبو يوسف تلميذ إمامنا النعمان وهو مؤيد لما تقدم عن منح الغفار فاغتنم هذا التحرير فإنه من منح الغفار .
ونقل المؤلف عن قارئ الهداية أنه سأل عن رجل