تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل اشترى من آخر جارية بكرا فوطئها وأزال عذرتها ومضت مدة والآن يدعي أن بها جنونا قديما كان عند البائع ويريد ردها به فهل ليس له ردها به وله الرجوع بالنقصان بعد ثبوت ما ذكر ؟ ( الجواب ) : نعم اشترى جارية فوطئها أو قبلها أو مسها بشهوة ثم وجد بها عيبا لم يردها مطلقا أي سواء كانت بكرا أو ثيبا نقصها الوطء أو لا ؛ لأن كلا منهما عيب حادث ورجع بالنقصان لامتناع الرد إلا إذا قبلها البائع أي رضي بأخذها ؛ لأن الامتناع كان لحقه فإذا رضي زال الامتناع هكذا في كثير من المعتبرات ويعود الرد بالعيب القديم بعد زوال العيب الحادث يعني إذا اشترى شيئا فحدث به عيب ثم اطلع على عيبه القديم لم يرده ؛ لأن حدوث العيب عنده مانع من الرد وإذا زال جاز الرد لعود الممنوع بزوال المانع منح الغفار .

( أقول ) ما ذكره من امتناع الرد بالوطء ونحوه صرح به في الخانية أيضا ومشى عليه في الدرر ولكن ذكر في الخانية أيضا في موضع آخر شراها على أنها بكر ثم قال إنها ثيب وقال البائع إنها بكر فالقاضي يريها النساء إن قلن بكر فالقول للبائع بلا يمين وإن قلن ثيب فالقول للبائع بيمينه فإن وطئها المشتري فعلم بالوطء فلو زايلها كما علم أنها ليست ببكر بلا لبث فله الرد وإلا لزمته الجارية ولا يردها ا ه ثم رأيت في نور العين نقل هذا ثم نقل عن كتاب آخر أنه لو علم الثيابة بالوطء يمتنع الرد ثم قال فليتأمل فيما هو الصواب ا ه قلت قد يؤيد الثاني

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٣٦٦