تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان لصغار نصف علو جار بقيته في ملك أبيهم المستور لا مال لهم غير ذلك واحتاجوا للنفقة ويريد أبوهم بيع جميع العلو بثمن المثل فهل له ذلك والحالة هذه ؟ ( الجواب ) : نعم وفي الخانية بيع الأب مال طفله من الأجنبي على ثلاثة أوجه ؛ لأن الأب إما عدل أو مستور أو فاسد ففي الوجهين الأولين يجوز عقده ولو عقارا وبيسير الغبن فلا يكون للطفل النقض بعد البلوغ ؛ لأن للأب شفقة وافرة ولا معارض له فالظاهر أن مباشرته على الخيرية فتنفذ فلو ادعى الأب بعدما طلب منه الثمن بعد البلوغ ضياعه أو الإنفاق عليه وهو نفقة مثله في مدته صدق بيمينه وعلى الوجه الثالث لا يجوز بيعه العقار إلا بأن يكون بضعف القيمة لمعارضة الفساد ظاهر الشفقة فما لم تظهر الخيرية لا ينفذ فللصغير نقضه بعد البلوغ وهو المختار وتمام مسائل بيع الأب في أدب الأوصياء من البيع الأب المبذر المفسد المتلف إذا باع أرضا لولده الصغير وأنفق منها على نفسه .

أما بيعه فجائز لثبوت أصل الولاية ولكن من الواجب أن لا يدفع الثمن إليه وينزعه القاضي من يده ويسلمه إلى ثقة ينفقه بالمعروف جواهر الفتاوى من الباب الخامس من البيوع ولكن في الفصولين وغيره ما يخالفه من أن بيع الأب عقارا لصغير إذا كان مفسدا لا يجوز إلا بضعف القيمة اللهم إلا أن يحمل على الضعف فتأمل ( أقول ) هما روايتان نص عليهما في أحكام الصغار للأسروشني وذكر أن الفتوى على الثانية أي المذكورة في الفصولين

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٢٤٩