تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان لزيد وأولاده نصف غراس قائم بالوجه الشرعي في أرض وقف مشترك بينهم ونصفه الآخر تبع للأرض جاز في الوقف المزبور فباع زيد النصف من عمرو بثمن معلوم فهل يكون البيع غير صحيح ؟ ( الجواب ) : نعم قال في البزازية شجر بين رجلين باع أحدهما نصيبه من أجنبي لم يجز وإن من شريكه يجوز وإن بين ثلاثة باع أحدهم من أحدهما لا يجوز وإن باعهما جملة يجوز ا ه ومثله في أنفع الوسائل ( أقول ) قد حرر هذه المسائل في أنفع الوسائل فقال بعدما أطال في سرد النقول ما حاصله الذي تحرر لنا من هذه النقول أن بيع الحصة من الزرع المشترك والمبطخة المشتركة والثمرة بغير الأرض لا يجوز من الأجنبي فلو رضي شريكه هل يجوز في الذخيرة والمحيط لا يجوز وفي القنية والخانية يجوز والذي يظهر لي من التوفيق حمل الأول على ما إذا كان قصد المشتري إجبار الشريك على القلع ؛ لأنه لا يجبر على تحمل الضرر كما قالوا فيما إذا باع نصف زرعه من رجل وكل الزرع له حيث لا يجوز قالوا ؛ لأنه يطالبه المشتري بالقلع فيتضرر البائع فيما لم يبعه وهو النصف الآخر فصار كبيع الجذع في السقف وحمل الثاني على ما إذا لم يقصد ذلك فيجوز ويبقى على حاله إلى الإدراك ويفهم هذا التوفيق من تعليل المحيط بقوله ؛ لأن فيه ضررا والإنسان لا يجبر على تحمل الضرر وإن رضي به ا ه .

ثم إن دام الحال ولم يطلب المشتري القلع فالبيع جائز إلى وقت الإدراك وإلا لم يجب إلى ذلك نظرا للشريك فإن طلب هو أو

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٢٢٣