تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان زيد مقررا في وظيفة جباية في وقف بر بموجب براءة سلطانية وتقرير قاض شرعي ويتصرف بها من مدة مديدة قام المتولي الآن يزعم أن دفع المستأجرين الأجرة للجابي غير صحيح وأن له الرجوع بها عليهم فهل يكون قبض الجابي على الوجه المذكور صحيحا ولا عبرة بزعم المتولي المزبور ؟ ( الجواب ) : نعم لما في وقف البحر من أن جمع المال من المستأجرين هلاليا وخراجيا وظيفة الجابي ، مات المتولي والجباة يدعون تسليم الغلة إليه في حياته ولا بينة لهم فإنهم يصدقون باليمين لإنكارهم الضمان عمدة الفتاوى واعلم أن الجابي والمتولي إنما يصدقان في صرف مال الوقف إلى مصارفه الشرعية أو تسليمه إلى من له حق القبض شرعا ولو في حق سقوط الضمان عن نفسهما عند أبي حنيفة وأما عندهما فينبغي أن لا يصدقا ؛ لأن كلا منهما أجير مشترك للوقف والأجير المشترك إنما يصدق بيمينه عنده لا عندهما فإن المال ليس أمانة في يد الأجير المشترك عندهما على ما تقرر في موضعه فإذا وقع النزاع بين الجابي والمتولي على ما أسلفناه ولزم الضرر للوقف ينبغي للقاضي أن يعمل بمذهبهما نظرا للوقف فتأمل من " القول لمن " للمولى عبد الحليم أفندي أخي زاده .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١٨٠